السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
555
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
إلى الميقات أقصر « 1 » الخطوط في ذلك الطريق ثمَّ إن المدار على صدق المحاذاة عرفا فلا يكفي إذا كان بعيدا عنه فيعتبر فيها المسامتة « 2 » كما لا يخفى واللازم حصول العلم بالمحاذاة إن أمكن وإلا فالظن الحاصل من قول أهل الخبرة ومع عدمه أيضا فاللازم الذهاب إلى الميقات أو الإحرام من أول موضع احتماله واستمرار النية والتلبية إلى آخر مواضعه ولا يضر احتمال كون الإحرام قبل الميقات حينئذ مع أنه لا يجوز لأنه لا بأس به « 3 » إذا كان بعنوان الاحتياط ولا يجوز إجراء أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة أو أصالة عدم وجوب الإحرام لأنهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذاة والمفروض لزوم كون إنشاء الإحرام من المحاذاة ويجوز لمثل هذا « 4 » الشخص « 5 » أن ينذر الإحرام قبل الميقات فيحرم في أول موضع الاحتمال أو قبله على ما سيأتي من جواز ذلك مع النذر والأحوط في صورة الظن أيضا عدم الاكتفاء به وإعمال أحد هذه الأمور وإن كان الأقوى الاكتفاء بل الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكان الذهاب إلى الميقات لكن الأقوى ما ذكرنا من جوازه مطلقا « 6 » ثمَّ إن أحرم في موضع الظن « 7 » بالمحاذاة ولم يتبين الخلاف فلا إشكال وإن تبين بعد ذلك كونه قبل المحاذاة ولم يتجاوزه أعاد الإحرام وإن تبين كونه قبله وقد تجاوز أو تبين كونه بعده فإن أمكن العود والتجديد تعين وإلا فيكفي « 8 » في الصورة الثانية ويجدد في الأولى في مكانه والأولى التجديد مطلقا ولا فرق في جواز الإحرام في المحاذاة بين البر و
--> ( 1 ) مع كون الميقات على يمينه أو شماله ( گلپايگاني ) . ( 2 ) مع كونه في ناحية يكون ذلك الميقات ميقاتا لأهلها ( گلپايگاني ) . ( 3 ) فيه اشكال بل منع لو قلنا بحرمة الاحرام قبل الوصول إلى المحاذاة مع جريان الأصل الموضوعي أو الحكمي فيه فاللازم لمثل هذا الشخص التخلص بالنذر ( خ ) . ( 4 ) هذا هو الأحوط مطلقا ولا يترك ( قمّيّ ) . ( 5 ) بل هو الأحوط ( گلپايگاني ) . ( 6 ) قد مر الإشكال في جوازه مطلقا ومنه يظهر الحكم فيما يأتي من المتفرعات عليه ( قمّيّ ) ( 7 ) أو العلم به ( خ ) . ( 8 ) إذا كان احرامه قبل الحرم أو لم يمكن له الرجوع إلى خارج الحرم والا فيرجع إلى خارج الحرم فيحرم منه ( خ ) . بل يجدد في الصورتين الا إذا تبين عدم التمكن من الاحرام من الميقات حين احرامه من بعد الميقات ( گلپايگاني ) .